أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

404

أنساب الأشراف

وسلم قال : بلغني أن عليا خطب العوراء بنت أبي جهل ، وإني لا آذن في الجمع بين ابنة رسول الله وابنة عدو الله . فولدت فاطمة لعليّ : الحسن وتكنى أبا محمد ، والحسين وتكنى أبا عبد الله ، ومحسنا مات صغيرا . وكان مولد الحسن في سنة ثلاث للنصف من شهر رمضان ، فعقّ عنه النبي صلى الله عليه وسلم بكبش . ثم علقت فاطمة بعد مولد الحسن بخمسين ليلة بالحسين ، على جميعهم السلام . وقال بعضهم : كان بين حمل الحسين ومولد الحسن طهر . فلما ولد الحسين ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصدق بزنة شعره فضة . وكان مولده ليالي خلت من شعبان سنة أربع . حدثني أبو عمرو الزيادي ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق أن عليا قال لما ولد الحسن : سميته حربا . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أرني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . فقال : هو الحسن . فلما ولد الحسين ، سميناه حربا . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . فقال : هو الحسين . ثم لما ولد الثالث ، جاء فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . قال : هو محسن ، إنما سميتهم بأسماء ولد هارون شبّر ، وشبّير ، ومشبّر . حدثنا عبد الله بن صالح ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق . بنحوه . حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن أبي بكر ، عن شعبة ، عن أبي بكر بن حفص قال : توفى سعد بن أبي وقاص ، والحسن بن علي / 196 / بعد ما مضت من إمرة معاوية عشر سنين ، وكانوا يرون أنه سمهما . وقال الواقدي : صلى على الحسن : سعيد بن العاص ( بن ) سعيد بن [ 1 ] العاص بن أمية . فقال الحسين : لولا السنّ ، ما قدمتك . وكان أوصى أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يخافوا أن يهراق في ذلك محجمة من دم . فمنعهم مروان ، حتى كادت الفتنة تقع . وأبى الحسين إلا دفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى كلمه عبد الله

--> [ 1 ] خ : بن بن .